لا عزة الا بالاسلام


 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قدم رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح
«ღمشرفღ»
«ღمشرفღ»
avatar

ذكر
<b>عدد المساهمات</b> 270
نقاط 777
تاريخ التسجيل 15/12/2010
العمر 28
وسام التكريم . وسام التميز .

مُساهمةموضوع: قدم رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج    الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 6:55 am



قدم رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج . وكان معه عقد يساوي ألف دينار .



فاجتهد في بيعه فلم يجد له مشتريا . فجاء إلى
عطار موصوف بالخير ، فأودعه إياه .
ثم حج وعاد ، وأتاه بهدية . فقال له العطار :
من أنت ؟ وما هذا ؟
فقال : أنا صاحب العقد الذي أودعتك .
فما كلّمهُ حتى رفسه العطار رفسة رماه عن دكانه .
وقال :أتدعي علي مثل هذه الدعوى !
فاجتمع الناس وقالوا للحاج :
ويلك ! هذا رجل خير . ما وجدت من تدعي عليه
إلا هذا ؟!
فتحير الرجل ، وتردد إليه ، فما زاده إلا شتما وضربا .



فقيل للحاج :
لو
ذهبت إلى عضد الدولة ( عضد الدولة : سلطان بويهي ضم العراق وفارس في دولة
موحدة انحلت بعد وفاته بسبب الخلاف بين أبنائه سنة 983 م ) ، فله في هذه
الأشياء فراسة .
فكتب الحاج قصته ، ورفعها إلى عضد الدولة . فصاح به فجاء . فسأله عن حاله ، فأخبره بالقصة . فقال عضد الدولة :
اذهب
إلى العطار بكرة ، واقعد على الدكة أمام دكانه . فإن منعك فاقعد على دكة
تقابله من الصبح إلى المغرب ، ولا تكلمه . وافعل هكذا ثلاثة أيام ، فإني
أمر عليك في اليوم الرابع ، وأقف ، وأسلم عليك ، فلا تقم لي ، ولا تزدني
على رد السلام وجواب ما أسألك عنه .
فجاء الحاج إلى دكان العطار ليجلس
فمنعه ، فجلس بمقابلته ثلاثة أيام . فلما كان في اليوم الرابع ، اجتاز عضد
الدولة في موكبه العظيم . فلما رأى عضد الدولة الحاج وقف ، وقال :
سلام عليكم !
فقال الحاج دون أن يتحرك :
وعليكم السلام .




قال عضد الدولة :
يا أخي ، تقْدُم إلى بغداد ، فلا تأتي إلينا ، ولا
تعرض حوائجك علينا ؟!
قال الحاج :
كما اتَّفَق ! كما اتفق : هكذا كان
ولم
يشبعه الكلام ( لم يشبعه الكلام : لم يطل الكلام معه ) وعضد الدولة يسأله
ويهتم ، وقد وقف ووقف العسكر كله والعطار قد أغمي عليه من الخوف . فلما
انصرف الموكب التفت العطار إلى الحاج فقال :
ويحك ! متى أودعتني هذا العقد ؟
وفي أي شيء كان ملفوفا ؟
فذكرني لعلي أذكره !
فقال : مِن صفته كذا وكذا .
فقام العطار وفتش ، ثم نقض جرة عنده فوقع العقد . فقال :قد كنت نسيت . ولو لم تذكرني في الحال ما ذكرت !



من كتاب أخبار الأذكياء لابن الجوزي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قدم رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا عزة الا بالاسلام :: ●۩۝۩●اقسام لا عزة الا بالاسلام العامة ●۩۝۩● :: ●۩۝۩●قسم القصص والعبر ●۩۝۩●-
انتقل الى: